معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣

وسَأَلت حُشانَةُ بنت الْمعتمر مَحبوباً، فقالت: إنّي امرأة قد أتى عليّ أكثر من سِتِّينَ سنة، وَإِنِّي أرى الصُّفرة، فما ترى في تلك الصَّلاَة؟ فقال: إن كَانَتْ تلك الصفرة تَرَيْها أَيَّامَ عَودِك الْحَيْض فدعِي الصَّلاَة في الصفرة في وقت الْحَيْض.

قال أبو صفرة: صيَّر الصفرة للعجوز بِمَنزِلَة الدم".

قال أبو سعيد: "إذا كَانَتْ قد أيِسَت من الْحَيْض: فقد قِيلَ: إن أَحْكَام الْحَيْض قد ذهب عنها، وإن الدّم والصفرة اللذين يأتيانها ليس بِحيض، وَإِنَّمَا هُما من غيض الأرحام، وهو داء فتغتسل وتصلِّي في حال الدم، وتَتَوَضَّأ وتصلِّي في الصفرة والكُدْرَة. /15/ قال: واجب لزوجها أن لا يطأها في أَيَّام ما تكون فيه بِمَنزِلَة الْحَائِض احتياطا للصلاة والفرج جَمِيعا؛ لقولِ بعضٍ: إِنَّهَا تترك الصَّلاَة وتكون بِمَنزِلَة الْحَائِض إذا جاء في وقت الْحَيْض، وَاللهُ أَعلَم".

الْمَسْأَلَة الرابعة: في حيض الْحَامِل:

وقد اختلف في الْحَامِل إذا رأت ما يشبه دم الْحَيْض:

- فقِيلَ: إِنَّها بِمَنزِلَة الْمُستَحَاضَة وعَلَيهِ فتوى الْمَذهَب.

- وقِيلَ: بِمَنزِلَة الْحَائِض.

- وقِيلَ: إِن رَأته في الوقتِ الذي تَعتاد فيه الْحَيْض قبل الْحَمْل فهو حيض وَإِلاَّ فلا.

- وقِيلَ: إِنَّ الْحَامِل مرَّة يكون الدم الذي تراه دم حيض، وذلك إذا

١٬٠٤٧ / ٥٬٣٨٩