معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥

التَّنبِيه الثالث: في انتِظَار الطهر:

وذلك أن الْمَرْأَة تكون عدَّتُها سبعة أَيَّام – مثلا – فجاءها الدم في وقت عدَّتِها ودام بِها يَوْمًا وليلة، وطهرت منه يومين ثُمَّ راجعها الدم ودام بِها يَوْمًا وليلة مثل الأَوَّل، ثُمَّ طهرت منه يومين، ثُمَّ راجعها الدم في اليوم السابع أو لَمْ يراجعها؛ هل لَها أن تدع الصَّلاَة في الأَيَّام التي رأت فيها الطهر في وقت عدَّتِها أم لا؟ في ذلك اختلاف:

- قال الشيخ خَميس بن سعيد: "وأَكْثَر القول: إذا كان وقت الْحَيْض أَكْثَر من الطهر فذلك كُلّه يحسب من حيضها إلى تَمَام أَيَّامها.

وزعمت عفيراء: أن امرأة مكثت يَوْمًا وليلتها حَتَّى كان من الغد فأتت إلى أبي عبيدة، فقال لها: لا تُصَلِّي. قال أبو سعيد: لا /33/ أعرف معنى قول أبي عبيدة وعفيراء".

- وعن موسى بن علي: أَنَّهُ رأى للحائض إذا انقطع عنها الدم وهي في وقتها أن تَنتظر يَوْمًا وليلة ثُمَّ تغتسل وتُصَلِّي، أو يراجعها الدم فتعتد به إلى آخر وقتها.

وفي مَوْضِع عن موسى: أَنَّهُ رأى لها أن تترك الصَّلاَة يَوْمًا وليلة ثُمَّ تغتسل عند انقطاعه عنها وتُصَلِّي، أو يراجعها الدم فتقعد له أَيَّام وقتها.

قال أبو معاوية: لَها أن تنتظر يَوْمًا، فإذا رأت دما وإلا اغتسلت وصلَّت، فإن رأت بعد ذلك دما لم يكن عَلَيهَا بدل ذلك اليوم إذا أتاها الْحَيْض في أَيَّامها، فإن لَمْ تَرَ دماً أبدلت صلوات ذلك اليوم

١٬٠٦٩ / ٥٬٣٨٩