معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦

وقال غَيْره: إِنَّه لا يرى عَلَى هذه الْمَرْأَة بدل صلاة ذلك اليوم الذي انتظرت فيه ولو تَمَّ انقطاع الدم منها.

وقد قال بعض أهل العلم: إِنَّهَا إذا انقطع عنها الدم اغتسلت وصلَّت وَلَمْ تنتظر يَوْمًا، فإن راجعها في أَيَّامها فهي حائض".

وقِيلَ: عَلَيهَا الغسل والصَّلاَة إذا طهرت في وقت الصَّلاَة، فإن تركت الغسل والصَّلاَة فعَلَيهَا بدل تلك الصَّلاَة، انقطع عنها الدم أو راجعها، إلا أن يراجعها في وقت تلك الصَّلاَة مقدار ما لو قامت منذ دخل وقت الصَّلاَة فأخذت في الغسل ثُمَّ تقدر عَلَى الصَّلاَة حَتَّى يراجعها الدم؛ فليس عَلَيهَا بدل هذه الصَّلاَة. وَأَمَّا إن أتاها الدم في وقت ما لو قامت فيه إلى الغسل والصَّلاَة اغتسلت وصلَّت قبل أن يراجعها الدم فعَلَيهَا بدل تلك الصَّلاَة.

- وقال بعض أصحابنا وبعض مُخالفينا: تترك الصَّلاَة في الطهر الذي رأته في داخل وقتها انتِظَار الرجعة حَتَّى تبلغ غاية وقتها. قال الشيخ عامر: وهو غَيْر مأخوذ به، والحجَّة عَلَيهِ الْحَدِيث الْمُتَقَدّم، يعني حديث: «إذَا أَدبَرَتِ الْحَيْضةُ فَاغتَسِلِي وَصَلّي».

وروي عن علي بن أبي طالب أَنَّهُ قال: "لا يَحلُّ للنفساء إذا رأت الطهر إِلاَّ أن تُصَلِّي".

وينبنِي عَلَى هذا الْخِلاَف ما ذكره العلامة /34/ الصّبحي في الْمَرْأَة إذا كَانَتْ عدَّتُها للحيض سِتَّة أَيَّام وجاءها أربعة أَيَّام وانقطع عنها، ورأت طهرا بيِّنا، واغتسلت ولم يراجعها الدم، أن في وجوب إعادة الغسل عَلَيهَا بعد تَمَام عدَّتِها اختلافا، وبيانه أنَّ:

١٬٠٧٠ / ٥٬٣٨٩