الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢- وإن كَانَتْ تلك الزيادة منضبطة فإن تكرَّرت عَلَيهَا ثلاث مَرَّات انتقلت في الرابعة، وذلك /38/ أن يكون وقتها خَمْسَة أَيَّام مثلا فتزيد يومين في ثلاث حيض، فَإنَّهَا تنتقل في الرابعة إلى سبعة أَيَّام ويكون ذلك وقتها.
وكذلك في النقصان: فَإِنَّهَا تنزل عَن وقتها الأَوَّل إلى ما دونه بِما إذا توالى عَلَيهَا ثلاث مرَّات كُلّ ذلك دون وقتها الأَوَّل.
وإن أمرت بالاغتسال والصَّلاَة من حين ما ترى الطهر في أَيَّام حيضها فإن ذلك الأمر مَبْنِيّ عَلَى الاحتياط لا عَلَى الانتقال. وقِيلَ: إذا تَحوَّل إلى وقت أو عدد ثُمَّ دام عَلَى ذلك مرتين فقد صار لها وقتا وتدع الوقت الأول. وقِيلَ: تنتقل بِمرَّة واحدة في الطلوع والنزول. وقِيلَ: تنتقل في الطلوع بثلاث مَرَّات وفي النزول بِمَرَّتَيْنِ واختاره الشيخ عامر في إيضاحه. وقِيلَ: لا تتحوَّل عن وقتها الأَوَّل ولو زاد من بعد أو نقص، وضعَّفه الشيخ عامر في إيضاحه، وعلَّل ذلك بِأَنَّ دم الْحَيْض يزيد وينقص موجود ذلك في النِّسَاء، قال: "ولِذَلِكَ صارت أوقات النِّسَاء مُختَلِفَة، ولو كان لا يزيد ولا ينقص لكان أوقات النِّسَاء كُلّهَا متَّفِقة، وأهل الترفُّهِ والسعة من النِّسَاء في زيادة الْحَيْض وكذلك أهل الْجهد منهنَّ في نقصان الْحَيْض بِخلاف غَيْرها، وَاللهُ أَعلَم.
ولعلَّ حُجَّة القول الأَوَّل: إن الثلاث الْمَرَّات إذا توالت تكون عادة، وأمر الْحَيْض مَبْنِيّ عَلَى العادة.