الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٥فقال لها: «إنَّما هِيَ رَكْضَةٌ مِن رَكَضَاتِ الشَّيطَانِ، فَتَحيضِي سِتَّة أَيَّامٍ وسَبعةَ أَيَّامٍ في عِلْمِ اللهِ، ثُمّ اغْتسِلِي حَتَّى إذَا رَأَيْتِ أنَّكِ قَد طَهُرْتِ وَاستَنْقَأْتِ فَصَلِّي ثَلاثًا وعِشرينَ ليْلةً أو أرْبعًا وعِشرينَ ليْلةً وأَيَّامهُنَّ وصُومِي، فإنَّ ذلِكَ يُجزئكِ، وكَذلِك فافْعلِي في كلِّ شهرٍ كمَا تَحِيض النِّسَاء، وكمَا يَطهُرْنَ /66/ لِميقَاتِ حيضِهِنَّ».
وعلى مَذْهَب الرّبيع: فكلّ دم جاءها بعد طهر عشرة أَيَّام فَإِنَّهَا تترك له الصَّلاَة. وكذلك عَلَى مَذْهَب من قال: إن أَقَلّ الطهر خَمْسَة عشر يَوْمًا، وعلى مَذْهَب من قال: إن أَقَلّه عشرون يَوْمًا فَإنَّهُ يَخرج عَلَى كلا الْمَذْهَبين أن كُلّ دم جاء بعد ذلك الطهر فهو حيض - كما مرّ بيانه -، وَاللهُ أَعلَم.
واختلف القائلون: بِأَنَّ أَقَلّ الطهر عشرة أَيَّام في التي حاضت فرأت الطهر عَلَى تَمَام حيضها فاغتسلت وصلَّت عشرة أَيَّام، وَلَمْ تتم خَمسين صلاة فردفت بالدم أو صَلَّت خَمسِين صلاة وَلَمْ تتم عشرة أَيَّام فردفت بالدم.
- فمنهم من قال: إِنَّهَا لا تعطى للحيض حَتَّى تتمَّ عشرة أَيَّام أو خَمسِين صلاة.
- ومنهم مَن قال: إذا تَمَّت خَمسِين صلاة فَإِنَّهَا تعطى للحيض ولو لَمْ تتم عشرة أَيَّام.
- وقِيلَ أيضا: إن أتَمَّت عشرة أَيَّام فردفت بالدم فَإِنَّهَا تُعْطَى للحيض ولو لَمْ تتمّ خَمسِين صلاة.
وصورة التي صَلَّت عشرة أَيَّام وَلَمْ تتم خَمسِين صلاة أن تطهر عند الصبح مثلا، وتُصَلِّي إلى غروب شَمس اليوم العاشر. وصورة التي تُصَلِّي خَمسِين صلاة وَلَمْ تتمّ عشرة أَيَّام أن ترى الطهر بعد صلاة العصر