الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٦فتُصَلِّي عصر اليوم العاشر، ثُمَّ تردف بعد الفراغ من الصَّلاَة وقبل الغروب، كذا ذكر مُحَشِّي الإيضاح، وَاللهُ أَعلَم.
قال الشيخ عامر: "ولا تأخذ الْمَرْأَة الوقت للصلاة ما لَمْ تأخذ الوقت للحيض؛ لأَنَّ أَيَّام الطهر هي الأصل في العبادات الواجبة عَلَيهَا، والْحَيْض حَدث طارئ لا يسقط به ما وجب في الأصل، إِلاَّ ما قام الدَّلِيل عَلَى إسقاطه. فالواجب عَلَيهَا استصحاب حال الأصل الْمُتَقَدَّم، وهو وجوب العبادات من غَيْر توقيت ما لم يَصِحّ ما تسقط به وهو الْحَيْض، ولِذَلِكَ لزم أن لا تتَّخذ وقتا للطهر ما لَمْ تتَّخذ وقتا للحيض. /67/
- وقِيلَ: خَمْسَة أوقات لا تأخذها الْمَرْأَة لصلاتِها طالت تلك الأوقات أو قصرت:
أحدها: الطهر الذي خَالطه الدم: مثال ذلك: أن يكون وقت حيضها عشرة أَيَّام أو أَقَلّ ووقت صلاتِها عشر أَيَّام أو أَكْثَر، ما بينها وبين السِتِّينَ يَوْمًا ثُمَّ ردفت الدم، فدام عَلَيهَا أَيَّام وقتها، ثُمَّ رأت الطهر فصَلَّت به سِتَّة أَيَّام، فردفت بالدم يَوْمًا وليلة ثُمَّ رأت الطهر فصَلَّت به عشرة أَيَّام، ثُمَّ ردفت بالدم، وَإِنَّمَا تفعل هذا إن كان وقتها في الطهر قبل ذلك عشرة أَيَّام أو ما دون سِتَّة عشر يَوْمًا فَإِنَّهَا تُعْطَى للحيض.
وإن كان وقتها أَكْثَر من سِتَّة عشر يَوْمًا فَإِنَّهَا تغتسل وتُصَلِّي إلى تَمَام وقتها ثُمَّ تُعْطَى للحيض، ولا تأخذ السِتَّة عشر وقتا لصلاتها؛ لأَنَّها رأت الدم داخل العشرة، وما دون العشرة لا يكون طهرا، وهو طهر غَيْر مستقيم ولِذَلِكَ لا تأخذه.
وإن كان أَكْثَر من وقت واحد مثل إن كان لها عشرون يَوْمًا وثلاثون يَوْمًا وأَربَعُونَ يَوْمًا أوقاتا فَإِنَّهَا تغتسل وتُصَلِّي إلى تَمَام عشرين يَوْمًا، ثُمَّ