الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٦القول الثالث: وهو الْمَرْوِي عن الرّبيع -رَحِمَهُ اللهُ-؛ تترك الصَّلاَة عشرا وتُصَلِّي عشرا، قال أبو الْحواري: "وبه نَأخذ".
والْحُجَّة لِهَذَا القول ما يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال لفاطمة بنت /76/ حبيش: «إذَا أَقبَلتِ الْحَيْضةُ فَاتركِي لَها الصَّلاَة، وإذا أَدبرتْ وذهبَ قدرُها فاغسلِي عنْكِ الدمُ وصَلِّي»، قالوا: والْمتجاوزة لأَكْثَر أَيَّام الْحَيْض قد ذهب قدر حيضها ضرورة.
القول الرابع: تترك الصَّلاَة خَمْسَة عشر يَوْمًا وتغتسل وتُصَلِّي خَمْسَة عشر يَوْمًا. قال أبو الْمُؤثِر: "أمر مُحَمَّد بن مَحبوب أمَّ الْخيارِ بترك الصَّلاَة خَمْسَة عشر يَوْمًا، وتُصَلِّي خَمْسَة عشر يَوْمًا".
والْحُجَّة لِهَذَا القول هو ما تَقَدَّم من الْحُجَّة للقول بِأَنَّ أَكْثَر الْحَيْض خَمْسَة عشرة يَوْمًا وأَقَلّ الطهر خَمْسَة عشر يَوْمًا، فهم يأمرونها بترك الصَّلاَة حيث كَانَتْ عندهم حَائضا، ثُمَّ يأمرونها بالاغتسال والصَّلاَة حيث كَانَتْ عندهم طاهرا.
القول الْخَامِس: تترك الصَّلاَة عشرة أَيَّام وتغتسل وتُصَلِّي خَمْسَة عشر يَوْمًا. وهذا القول مَبْنِيٌّ عَلَى أن أَقَلَّ الطهر خَمْسَة عشر يَوْمًا وأَكْثَر الْحَيْض عشرة أَيَّام، وهو القول الذي ذهب إليه مصنِّف الأصل الإمام أبو إسحاق - رضي الله عنه -، كما ذكرته في النظم عنه.
القول السادس: تترك الصَّلاَة ثَلاَثَة أَيَّام ثُمَّ تغتسل وتُصَلِّي سبعة أَيَّام فتلك عشرة أَيَّام، ثُمَّ ترجع فتغتسل كَأَنَّهَا كَانَتْ حَائِضًا ثُمَّ قد طهرت من الْحَيْض فرجعت مستحاضة إلى أن يرجع إليها وقتها هذا، فتفعل فيه مثل ذلك وإلى أن ينقطع عنها الدم.