معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٩

خوفا أن تكون عِدَّتُها قد انقضت به، وَلَمْ يَحتط لها من وجه إباحتها للأزواج عَلَى غَيْر يقين من انقضاء عِدَّتها من مطلقها، أو إباحة تزويج أختها، أو خامسة غَيْرها، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَذْهَب الثالث: لا يكون نفاسا حَتَّى يَتبيَّن خلقه أو بعض خلقه:

ونُسب هذا القول إلى أبي عبيدة، ونقل عن ابن عباس وهو ظاهر اختيار أبي إسحاق في خِصَاله، وَصِفَة تَبيُّن بَعض خَلقِه أن تتبيَّن منه جارحة كَيَد أو رِجل أو أُذن أو نحو ذَلِكَ.

ولعلَّ حجَّتهم: أن السقط إذا كان بِهَذِهِ الْحَالة فهو ولد، وَاللهُ أَعلَم.

قال أبو الْحَوَارِي: فإن أسقطت سقطا وَلَمْ تستبن له جارحة فلا تَحل للأزواج، ولا يدركها زوجها، وليس عَلَيهِ لها نفقة، وتعتد ثلاث حيض، ثُمَّ تَحل للأزواج.

قُلْتُ: وهذا مَبْنِيٌّ عَلَى الاحتياط، وَإِلاَّ فليس لنا حالة تفوت الْمَرْأَة بها زوجها الأَوَّل ولا تَحلّ للتزويج إِلاَّ في الْمطلقة بائنا، والمختلعة، والبائنة بِحرمة.

وقال من قال: إذا أسقطت سقطا بيِّنا، فقد انقضت عِدَّتها وحلت للأزواج. وقِيلَ: حَتَّى يستبين للسقط جارحة يد أو أذن أو شَيْء من جوارحه، ثُمَّ تنقضي عِدَّتها، وتَحلّ للأزواج.

قال أبو الْحَوَارِي: وكلا القولين مأخوذ به، قال: وأنا آخذ بِهَذَا القول الآخر، وَاللهُ أَعلَم.

١٬١٤٣ / ٥٬٣٨٩