معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٠

الْمَذْهَب الرَّابِع: لا تَكون نفساء حَتَّى /96/ تضع ما يُسَمَّى ولدا:

ولا يُسَمَّى ولدا حَتَّى يَكون تام الْخلقة؛ لأَنَّه بذَلِكَ يَصِحّ لَها اسم نفساء، ولا يَصِحّ بِما دون ذَلِكَ، وهو مَذْهَب أبي مُحَمَّد في جامعه. ثُمَّ اختلف هؤلاء:

فمنهم من قال: تنقضي عِدَّتها بذَلِكَ. ومنهم من قال: لا تنقضي عِدَّتها حَتَّى يعرف أَنَّهُ ذكر أو أنثى، ثُمَّ تنقضي عِدَّتها بعد ذَلِكَ.

وأقول: لا معنى لتوقف الْعدَّة عَلَى معرفة المولود أَنَّهُ ذكر أو أنثى، بل إذا علم أَنَّهُ ولد وجب أن تُعْطَى أمه أَحْكَام النفاس، فلا أثر للذكورية والأنثوية في هذا الحكم، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة: في التي تلد ولدا ويبقى في بطنها غَيْره

وقد اختلفوا في ذَلِكَ:

فقال بعضهم: إِنَّهَا تترك الصَّلاَة وتكون نفساء منذ وضعت الولد الأَوَّل.

وقال آخرون: لا تكون نفساء ولا تترك الصَّلاَة حَتَّى تضع آخر ما في بطنها؛ لأَنَّه بذَلِكَ يرتفع عنها اسم الْحَامِل إن كان في بطنها أَكْثَر من واحد.

١٬١٤٤ / ٥٬٣٨٩