معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٠

فإن انقطع عنها الدم قبل أن ينقضي وقتها فَإِنَّهَا تغتسل وتُصَلِّي إذا طهرت طهرا بيِّنا، فإن لَمْ تغتسل ونظرت إلى الأربعين تظن أن ذَلِكَ واسع لها؛ فقِيلَ: عَلَيهَا البدل في الصَّلاَة إذا كَانَتْ متأوِّلة. قال بعضهم: وَلَعَلَّه لا يتعرى من القول بالْكَفَّارَة في الجهالة، فإن راجعتها صُفْرَة أو كُدْرَة قبل انقضاء وقتها فذَلِكَ من نفاسها ما دامت في وقتها.

واختلف في صومها الذي صامته في ذَلِكَ الطهر:

فقِيلَ: تامٌّ؛ لأَنَّ الصُفْرَة والكُدْرَة إذا لَمْ يتَقَدَّمهما /121/ دم فليس بنفاس.

وقيلَ: صَومُها فَاسد بناءً عَلى أن الصفرَة والكُدرَة في أيَّام النفاس نفاس.

وَأَمَّا إذا كَانَت الصفرَةُ مُتَّصلَة بِمعنى أَنَّهُ لَم يتقَّدمها طهر بيِّن، فليس عليها غسل ما دامت الصفرة والكدرة.

قال مُحمَّد بن عبد السلام: ليس عليها غسل ولا صلاة ما دامت الصفرة والكدرة في أيَّام نفاسها الْمعلومة لَها عادة من قبل هذا الولد وهو عادتها، فإذا استمرَّت بِها الصفرة والكدرة حتَّى زادت على أيَّام نفاسها غسلت غسلا لنفاسها وصلاتها. وتُوضِيء ما بَقي للصفرة والكدرة، وليس عليها غَسل مِن الصفرة والكدرة، أي لا تكون بِهما مستحاضة، والله أعلم.

وَأَمَّا إذا امتدَّ بِها الدم حَتَّى زَادَت عن وقتها الذي تعَوَّدته، فإنَّها

١٬١٧٤ / ٥٬٣٨٩