معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٧

زاد أصحابنا الْمَغَارِبَة في مَمنوعات الْحَيْض والنفاس سَبع خِصَال:

أحدها: الفراقُ مع الزوج؛ لقوله تَعَالَى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. قال الشيخ عامر: أي لِطهرهنَّ، ولِما روي من طريق أبي سعيد الْخدري قال: "إن ابن عمر طلَّق امرأته وهي حائض في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء عمر بن الْخِطَاب - رضي الله عنه - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَسأله عمَّا فَعل ابنه، فقالَ له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مُرهُ فَليُرَاجِعهَا ثُمَّ لِيُمسِكهَا حَتَّى تَطهُرَ ثُمَّ تَحِيض ثُمَّ تَطهُر، إِن شاءَ أَمسَكَ وَإِن شَاءَ طَلَّقَ، فَتلكَ الْعدَّةُ التي أمر الله - عز وجل - أَن تُطلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ».

الثانية وَالثالثة: الاقتحامُ والقطع لِما اتَّصَل بِها، كتقليم الأظفار ونتف الابطين وحَلق العانة، نُهيت عَن هذا كُلِّه في الْحَيْض. قال الشيخ عامر: والنظرُ يوجبُ عندي أَنَّهَا إِنَّمَا نُهِيت عن هذا؛ لأَنَّها غَيْر طَاهِرَة، ولا تصل إلى طهارتِها، فكان حكم بعضها كحكمها، ولِذَلِكَ نُهِيَت عَن القطع لِما اتَّصَل /127/ بِها في أَيَّام الْحَيْض.

قُلْتُ: وفي الأثر أنَّ الْحَائِض والنفساء لَها أن تقلِّم أظفارهَا، وتُسرِّح شَعرها، ولاَ تَغسل ما خرج منه ولَيست هي كالْجُنب؛ لأَنَّها تأكل وتشرب من غَيْر أن تتوضَّأَ وُضوء الصَّلاَة، ولَو وقع شَعرها في ثوبِها ثُمَّ صلَّت فيه لَمْ يكن عَلَيهَا بأس.

الرابعة: الاكتحال. … الْخَامِسة: الاختضاب. السادسة: الاستياك.

١٬١٨١ / ٥٬٣٨٩