معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٦

قال القطب: أي كُفر نفاقٍ وَلَمْ يُرد الشرك، وشبَّه نِفاقه بشرك مَن أَنكر ما أنزل الله. وروي عنه - صلى الله عليه وسلم -: «مَن جَامَع امرَأَتَهُ وَهِيَ فِي حَيضِهَا فَقَد رَكِبَ ذَنبًا عَظيمًا».

قال القطب: قال الداوودي: روي أن رَسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اتَّقُوا النِّسَاءَ في الْمَحِيض فَإنَّ الْجُذامَ يَكُونُ مِن أولادِ الْمَحِيض»، قَال: ولفظه عند صَاحِب الوضع -رحمه الله تَعَالَى- «مَن وَطِئ امرأتَه وَهِي حَائِض فَقضِيَ بَينَهُمَا بوَلدٍ فَأصابه جُذام فلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نفسه».

وَأَمَّا الإجماع: فقد حكاه غَيْر واحد من أصحابنا وغيرهم، ومِمَّن حَكاه الشيخ إِسْماعِيل في قواعده وعبارته في مَمنوعات الْحَيْض: "الْخَامِس الوطء في الفرج مَع اسْتِمرَار الدم، وهو مُحرَّم بإجماع من الأُمَّة".

وَالفخر الرازي في تفسيره الكبير وعبارته "اتَّفَق الْمُسلِمُون عَلَى حِرمة الْجِمَاع في زمن الْحَيْض".

والْملقَّب /158/ بشيخ الإسلام البلقيني وعبارته "فَإنَّهُ مُحرَّم بالإجماع". بل صرَّح بعضهم بِأَنَّه كبيرة. ومِمَّن صرَّح به القطب في هِميانه، وابن حجر في زَواجره ونقل ذَلِكَ عن الشافعي والْمحاملي.

واستدلَّ القطب عَلَى أَنَّهُ كبيرة بِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَن جَامَعَ امرَأَتَهُ وَهِي فِي حَيضِهَا فَقَد رَكبَ ذَنْبًا عَظيمًا».

١٬٢٢٠ / ٥٬٣٨٩