معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٥

- وحكي عن بشير في أعرابِيّ لَمْ يعلم حرمة الْمَحِيض عَلَى الرِّجَال، وأتى امرأته مَرَّة أو مَرَّتَيْن، ثُمَّ علم بذَلِكَ أَنَّهُ كان يَرى رخصته في وقعة يُكفِّر دِينَارا، وكان مُنازل يَحفظ رُخصته في وقعتين ويكفِّر بنصف دِينَار.

- وكان أبو عثمان: يَرى واحدة بِمَنزِلَة ثلاث، ولا يرى التكفير بالدِينَار.

وروي عن ابن عباس أَنَّهُ قال: يَتَصدَّق بدِينَار أو بنصف دِينَار. قال ابن الْمُنذِر: وبه قال أحمد.

- وقِيلَ: إِنَّ كان وطؤه في إقبال الدم يَتَصدَّق بدِينَار، وإن كان في إدباره فبنصف دِينَار، ونسب هذا القول إلى الشافعي في جديد قَوليه.

قال مُحَشِّي الإيضاح: وَإِنَّمَا اختلفَ الْحَال في الإقبال والإدبار؛ لأَنَّه في أَوَّله كان قريب عهد بالْجِمَاع، فلا يعذر بِخِلاَفِ آخره فخفِّف عنه. قال: ولا دَلِيل عَلَيهِ.

- وقال إسحاق: إن كان الدم عَبيطا فَدِينَار، وإن كانَ وَطِئها وقَد طَهرت من الْحَيْض وَلَمْ تغسل فنصف دِينَار.

- وقال سعيد بن جبير عَلَيهِ عتق رقبة.

وقال الْحَسَن البصري: [عَلَيهِ] مَا عَلَى الذي يقع عَلَى امرأته في رَمضان.

والْحاصِل: أن اختلافَ القائلين بالْكَفَّارَة راجع إلى قولين:

أحدها: أن الْكَفَّارَة مُغلَّظة، وهي عتق رقبة عند ابن جبير، وكَفَّارَة الواطئ في رمضان عند الْحَسَن.

١٬٢٢٩ / ٥٬٣٨٩