معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٦

وثَانِيهِمَا: أَنَّهَا كَفَّارَة غَيْر مغلظة، وَإِنَّمَا /165/ هي دِينَار أو نصف دِينَار، عَلَى اختلاف منهم في الْحَال الذي يَجب فيه الدِّينَار ونصف الدِّينَار. [و] هل الدِّينَار في أَوَّل الدم ونصفه في آخره؟ أو الدِّينَار في زمن الدم ونصفه بعد انقطاعه؟

فَأَمَّا القائلون: بالْكَفَّارَة الْمُغَلَّظَة فَكأنَّهم قاسوا الوطءَ في الْحَيْض عَلَى الوطء في نَهار رمضان. فَقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأعرابِي الذي وَاقَع أهله في رمضان أن يَعتق.

وَأَمَّا القائلون: بالدِّينَار أو نصف الدِّينَار فتعلَّقُوا بِما يُروَى في حديث ابن عبَّاس - رضي الله عنه -: أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال في رَجلٍ جَامع امرأته وهِي حَائِض: «إِنَّه إِن كانَ الدَّمُ عَبيطًا فَليَتَصدَّق بدِينَار، وَإِن كَان فِيه صُفْرَة فَنِصف دِينَار». وفي رواية عن ابن عباس مرفوعا: «مَن أتَى امرَأتَه وهِي حَائض فَليَتَصدَّق بدِينَار أو نِصف دِينَار»، قال مُحَشِّي الإيضاح وهو حديث ضعيف، فالصواب أَلاَّ كَفَّارَة، وَاللهُ أَعلَم.

الْفَرع الرَّابِع: في وطء الْحَائِض بعد انقطاع دمها قبل الاغتسال.

قال الشيخ عَامر: اختلف الناس فيه. وقال في مَوْضِع آخر: والوطء في الطهرِ قَبل الغسل غَيْر مُتَّفَق عَلَى عصيانه. قال: وهذا شَيْء يَسوغ فيه الاختلاف.

١٬٢٣٠ / ٥٬٣٨٩