الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٤فقِيلَ: إذا غسلت الْحَائِض فَرجها ورأسها فقد خرجت من حدِّ الْحَيْض، ولو لَمْ تغسل البدن كُلّه، ولا تَجوز لها الصَّلاَة حَتَّى تغسل البدن كُلّه. ولو أَنَّهَا غسلت البدن كُلّه وَلَمْ تَغسل الفرج والرأس فهي في حدِّ الْحَيْض بعد. ولو غَسلت فرجها وبدنَها كُلّه وَلَمْ تَغسل رأسها فهي عَلَى حيضها، ومن وطئ زوجته عَلَى هذا الْحَال فقد وطئ حائضا.
وقال أبو عبد الله: في امرأة اغتسلت من الْحَيْض ثُمَّ أفاضت الْمَاء عَلَى رأسها وَلَمْ تعرك ثُمَّ جامعها زوجها قال: عَلَيهَا إعادة الغسل، وليس تَحرم عَلَى زوجها.
ويوجد أَنَّهُ إذا وطئها قبل أن تغسل فرجها فهو كمن وطئ امرأة لَمْ تغتسل من حيضها، وقد تَقَدَّم ما في ذَلِكَ من الْخِلاَف.
وفي الأثر: في الْمَرْأَة الْحَائِض إذا طهرت من الْحَيْض فاغتسلت وَلَمْ تُولج يدها في الفرج، وَلَمْ تغسل وهي ثيِّب تقدر عَلَى إيلاج يدها في الفرج، أَنَّهَا جهلت غسل النجاسة من والِج الفرج حيث تؤمر بالغسل، وتؤمر أن تغسل مَوْضِع الدم، ولا تبالغ في مَوْضِع الولد فتضر به. فإن جهلت ذَلِكَ فتعيد الصَّلاَة. قال: ونرجو أن لا كَفَّارَة عَلَيهَا، وكَذَلِكَ الصيام نرجو لَها تَمَامه.
وإن كَانَتْ تعلم يقينا أن الدم باق في الفرج وأصبحت صائمة في ذَلِكَ اليوم، فتبدل ذَلِكَ اليوم الذي تعلم أَنَّهَا صامته وَلَمْ تغسل الدم من فرجها.