الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣كَذلِك بِالشمسِ … وَبالريحِ إذَا … لَم يَبقَ لِلأنجاسِ عَينٌ … أَو شَذَا
وَالْمَشيُ لِلنعْلِ … مُطَهِّرٌ كَمَا … يُطهِّر الريقُ مِنَ الفمِ … الدَّمَا
أَمَّا البهائِمُ إذَا … تَنَجَّسَت … فَذَهبَت بأيِّ وَجهٍ … طَهُرَت
أي: إذا تنجَّست الأرض أو الثوب، أو ما يتبع ذَلِكَ كالْحصَى، فإنَّ حكمه تابع لِحكم الأرض، والبساط فَإنَّهُ تَابع لِحكم الثوب، وجَمِيع ما أنبتت الأرض من الأشجار والعشب وسائر أَنْوَاع النباتات.
فإذا تنجَّس شَيْء من هذه الْمَذْكُورات فأزيل مَوْضِع النجس منه فإن الباقي يكون طاهرا؛ لأَنَّ أصله الطَّهَارَة، وَلَمْ يتنجَّس منه إِلاَّ ما لاقته النجاسة، فإذا أزيل الْمَوْضِع النجس من الأرض والْحصَى، وقطع مَوْضِعه من الثوب والبساط ذَهبت النجاسة بِمحلها وبقي الباقي عَلَى حكمه الأَوَّل من الطَّهَارَة.
ولا يَجُوز قطع الثوب والبساط لأجل التطهير؛ لأَنَّه إضاعة مالٍ، لكن لو فعل ذَلِكَ أجزأه للطهارة، اللَّهُمَّ إِلاَّ أن تتعذَّر طهارته بالقطع فحينئذ يَجُوز؛ لأَنَّه ليس بإضاعة. ولا أعرف مَوْضِعا تتعذَّر فيه الطَّهَارَة إِلاَّ بالقطع، وَإِنَّمَا ذَكرته تصويرا لو وُجد.
وكَذَلِكَ تَطهُر الأرض والثوب وما يتبعها في حكمهما بالشمس والريح، إذا زالت عَين النجاسة منهما حَتَّى لَمْ يبق للنجاسة عين ولا ريح.