معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨١

غسل واحد بعرك أو مضمضة أو خضخضة فقد حصل غسله وصحَّت طهارته؛ لأَنَّه قد ثبت له حكم الغسل وزالت العين.

وهذا عَلَى قول: من يرى الغسلة الواحدة مُجزية، وَأَمَّا عَلَى قول من قال: لا يُجزِئُ إِلاَّ مَرَّتَيْن، وعلى قول من قال: لا يُجزِئُ إِلاَّ ثلاثا، فإنَّ الْمَرَّة الواحدة لا تُجزئ عِندهم، وقد تَقَدَّم ذَلِكَ كُلّه.

واعلم أنَّ حُكم ما ظهر من الشفتين بعد أن يُطبق شَفتيه عَلَى فيه حُكم سائر البدن لا حكم الفم؛ لأَنَّهما خارجان عنه.

فعلى قول: من يرى أن الريق مُطَهِّر للفم خاصة فَلاَ بُدَّ عَلَى قوله من غسل ما ظهر من الشفتين، وَأَمَّا عَلَى قول: من يرى أن الريق مُطَهِّر للنَّجَاسَة من الفم وغيره فَإنَّهُ يُطَهِّرهما عَلَى قوله، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسْأَلَة السَّابِعَة: في الطَّهَارَة بالأَشْيَاء التي لَمْ يَذْكُرهُا الْمُصَنّف

وهي: الْمسح، والزمان، والنار، والدباغ: وقد اختلف في جَمِيعها - كما تَقَدَّم – أن بعضهم: لا يرى الطَّهَارَة إِلاَّ بالْمَاء، وَإِنَّمَا نذكر في هذه الْمَسْأَلَة ما نَذكره عَلَى قول من يرى الطَّهَارَة بالْمَاء وبِغَيْره.

[التطهير بالْمَسح]:

أَمَّا الْمسح: فقد قال الشيخ عامر: إِنَّه عندهم يُطَهِّر جَمِيع الأبدان إِلاَّ الفروج والأقدام الْمشقوقة. وكَذَلِكَ جَمِيع البهائم صغيرها وكبيرها يُطَهِّرها الْمسح. وكَذَلِكَ الْحَدِيد والرصاص والذهب والفضَّة وجَمِيع آنية العود، مثل: القِصَاع وغَيرها.

١٬٣٠٥ / ٥٬٣٨٩