معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠

وكَذَلِكَ كلب في بستان قد حبسه صاحب البستان في بستانه، فإن قتلهما قاتل في حِمائه رأيت عليه الغرم مثلهما. قال: وإن كان صاحب البستان وصاحب الغنم يرسلان كلابَهما على الناس فيدخلن بيوتَهم فلا غرم على قاتلهن. انتهى.

الْمَذهَب الثالث: أَنَّهُ يقتل الْكَلْب الأسود دون غَيْره.

قيل لأبي سعيد: مَا الْحُجَّة على قَتل الأسود دون غَيْره؟ قال: لِما ثبت فيه عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّهُ أمر بِقَتله».

قُلْتُ: وذَلِكَ ما ورد في حديث جَابر، قال: «إن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَنا بِقَتلِ الْكِلاَب حَتَّى أنَّ الْمَرأَة تَقدُم مِن البادية بكلبها فنقتله». ثُمَّ «نَهى رَسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَن قَتلها»، وقال: «عَلَيكُم بِالأسوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقطَتَينِ، فَإِنَّهُ شَيطَان».

هذه مذاهب أصحابنا في هذه الْمَسأَلَة، ويقرب مِنها مَذاهب قَوْمِنَا أَيْضًا.

قال النووي من الشافعية: أجْمع الْعُلَمَاء على قتل الْكَلْب الْكَلِب، والْكَلْب العقور.

١٬٣٦٨ / ٥٬٣٨٩