معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦١

إذا نسبوا لم يَعرفوا غَيْر … ثعلب … أبيهم ومن شر السباع … الثعالب

وقال ابن الصلاح: "ليس في حِلِّه حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي تَحْرِيمه حَديثان في إسنادهما ضُعف".

واعلم أن اختلافهم في الضبع والثعلب ناشئ عن اختلافهم في مَعْنَى «ذِي النَّابِ» مِن الْحَدِيث:

- فمنهم من قال: الْمُرَاد بذي الناب ما يتقوَّى بنابه ويصطاد، وبِمعناه ما قيل إن الْمُرَاد ما قويت أَنيابه فَعدا على الْحَيوَان طَالبا غَيْر مطلوب فعدُّوه بِأنيابه علَّة تَحْرِيمه.

- ومنهم من قال: الْمُرَاد به ما كان عيشه بأنيابه فإن ذَلِكَ عِلَّة تَحْرِيمه.

- ومنهم من قال: الْمُرَاد به ما افترس بأنيابه وإن لَمْ يَبتدئ بِالعَدو، وإنْ عاش بِغَيْر أنيابه.

فهذه ثلاثُ عِلَل أَعمّها الْعِلَّة الثالثة، وأخصّها الْعِلَّة الثانية، وأوسطها الْعِلَّة الأولى.

فعلى الْعِلَّة الأولَى والثانية: يَحلّ الضبع؛ لأَنَّه يتناوم حَتَّى يصطاد، وكَذَلِكَ الثعلب؛ لأَنَّه يتماوَت /280/ وينفخ بطنه ويرفع قوائمه حَتَّى يظنَّ أَنَّهُ مَات، فإذا قَرب منه حيوان وثب عليه وصاده.

١٬٣٨٩ / ٥٬٣٨٩