الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٨بأن أكلَ ذِي النابِ حَرام، وَإِنَّمَا صحَّ مَعهم النهي عن كُلِّ ذي نابٍ من السباعِ وكلبٍ مِن الطير؛ فحملوا ذَلِكَ على الكراهيَّة تطبيقا بين الأَدِلَّة. ولو قَالوا بتَحْرِيمها ما صحَّ لَهم أن يُخطِّئوا من أَكل مِنها؛ لأَنَّ الناس في زعمه على قَولين، ولا تصحُّ التخطئة إلاَّ في مَسَائِل الدين، وَاللهُ أَعلَم.
الأَمر الثاني: في أَسآرِهَا
وفيها ثلاثة مذاهب: (النَّجَاسَة، /285/ والطَّهَارَة، والكراهة) مُتفرِّعَة على الأقوال الْمَوجُودة في لَحْمها:
- فمن حرَّم لَحْمها: قال بنَجَاسَة سؤرها وسائر رطوباتِها.
- ومن أباح لَحْمها: قال بطهارتها.
- ومن كره اللَّحْم: كره السؤر وسائر الرطوبات.
وهذا التفريع إِنَّمَا هُو في مَذهب أصحابنا القائلين بالتزام طهارة السؤر لإباحة اللَّحْم، ونَجاسته لتَحْرِيم اللَّحْم.
١٬٣٩٦ / ٥٬٣٨٩