الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤الفصل الثَّانِي:
فِي بيان الأسباب الموجبة للخلاف بين أهل المذاهب
قال أبو مُحَمَّد عبد الله بن السيد البطليوسي: "عُرضَ ذَلِكَ لأهلِ ملَّتِنا من ثَمانية أوجُه، كُلُّ ضرب من الخلافِ متولِّدٌ منها، ومتفرِّعٌ عنها:
الأَوَّل: اشتراك الألفاظ والمعاني. … ... وَالثَّانِي: الحقيقَة والْمَجاز.
وَالثَّالِث: الإفرادُ والتركيبُ. … ... … وَالرَّابِع: الخصوصُ والعمُوم.
وَالْخَامِس: الروايةُ والنقل. … ... … وَالسَّادِس: الاجتهاد فيما لا نصَّ فِيه.
والسَّابِع: الناسخ والمنسوخ. … ... … والثَّامِن: الإباحَة والتوسيع".
قال صاحب الإتحاف: "ثُمَّ ذكر لِكُلِّ نَوع من هَذِهِ الأنواعِ أمثلَةً تبيِّنُ المقصودَ، قالَ: وهَا أنا أختصر لكَ خلاصَةَ ما فِي ذَلِكَ الخطابِ، قالَ:
الباب الأَوَّل: فِي الخلافِ العارضِ من جهَة اشتراكِ الألفاظِ، واحتمالِها للتأوِيلات الكثيرَة،
وهذَا البابُ يَنقسم ثلاثَة أقسام:
أَحَدهَا: اشتراكٌ فِي موضوع اللفظة المفردة.
وَالثَّانِي: اشتراكٌ فِي أَحوالِهَا التي تعرضُ إِلَيها من إِعرَابٍ وغيره.
وَالثَّالِث: اشتراكٌ يُوجبُه تَركيبُ الألفاظِ، وبناءُ بَعضها عَلَى بَعض.
فَالاشتراكُ العارضُ: فِي موضوعِ اللفظَة المفردَة نَوعان:
- اشتراك بِجَمعِ معانٍ مُختلفَة مُتضادَّة. …
- واشتراك يَجمع معان غَير مُختلفَة وغَير مُتضادَّة.
فَالأَوَّل: كَالقُرْءِ، ذهبَ الحجازيُّون منَ الفقهاءِ إِلَى أَنَّه: الطهر.