معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٠

وَإِمَّا أن تكون خارجة من جسد لَمْ تُخلق فيه من أصلها، كخروجها من البعوض والضَّمج وَأشبَاهِها مِمَّا لَيس له دم أصلي.

ويسمَّى الأَوَّل مِن النوعين دمًا أَصليًّا، والثاني دما مُجتَلبا، فإن كان مِن الدِّمَاء الأصلية فَإِمَّا أن يَخرج بِسفح أو بِغَيْر سَفح، فإن خرج بسفح فهو نَجس إِجْمَاعا، - وقد تَقَدَّم ذكر الأَدِلَّة على نَجَاسَة الدَّم في باب نَواقض الوضوء فلا نَشتغل بإعادتِها - وإن كان غَيْر مسفوح فبعضه نَجس اتِّفَاقا، وبعضه مُخْتَلف فيه على حسب ما سيأتي.

واخْتَلَفُوا في صِفة الدَّم الْمَسْفُوح:

فذكر الشيخ /301/ أبو سعيد في "الاستقامة": أن الْمَسْفُوح الْمجتمع عليه من الأنعام الذكية، دم الْمذبَحة أو الْمنحر وما تبع ذَلِكَ ما لَمْ تغسل الْمذبَحة وهو ما صارت ذكية. وقال عبد الْمقتدر: كُلُّ دَم خرج من بدن صَحيح فهو مسفوح. قال هاشم الْخراساني: هو دم الأوداج.

وَقِيلَ: هو دم كُلُّ جُرح طري.

١٬٤١٨ / ٥٬٣٨٩