معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٠

قال الدَّميري: وهذا غريب والْمَعروف مَا تَقَدَّم.

وقيل: إن النافِجَة في جَوف الظَّبية كَالأنفحة في جوف الْجدي. وَقِيلَ: إِنَّهَا تلقيها من جَوفها كما تلقي الدجاجة البيضة.

قال الدَّميري: والْمَشهور أَنَّهَا لَيست مُودعة في الظبية، بل هي خارجة ملتحمة في سرَّتِها.

وقيل: إن الْمسك يُؤخذ من فأرة تكون في بلادِ التبت تصاد لنوافجها وسررها، فإذا صيدت شدَّت بعصائب وتبقى متدلِّية، فيجتمع فيها دمها، فإذا أحكم ذَلِكَ ذبِحت فَإذا ماتت قُوِّرَت السرَّة التي عصبت ثُمَّ تُدفن في الشعير حينا حَتَّى يَستحيل ذَلِكَ الدَّم الْمختنق هناك الْجامد بعد موتِها مِسكا ذكِيًّا بعد أن كان نتنا.

وظاهر كلام بعضهم بل صريحه: أن بعض الْمسك من الظبي، وبعضه من الفأرة، قال الدَّميري: والْمَشهُور أن فأرة الْمسك سرر الظبي.

وَأَمَّا حكمه: فهو طاهر، يَجُوزُ شراءه وبيعه وشَمُّه والتطيُّب به؛ لِما روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ أهدي إليه مسك فقسَّمه بين أصحابه، ثُمَّ مسح يده التي كان بِها يعطي الْمسك فيمسح بها وجهه ورأسه، وقال: «يَا لَكَ مِن رِيحِ الْجَنَّةِ». وروي عن /308/ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّهُ كَانَ لَهُ مِسكٌ يَتَطَيَّبَ بِهِ». وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «أَطْيَبُ الطِّيبِ الْمِسْك».

١٬٤٢٨ / ٥٬٣٨٩