الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٣وعلى كُلِّ حَال فَالظاهر مِن مذهبهم: الاتِّفَاق على طهارة الأنعام وما أشبهها، وطهارة جَمِيع رطوباتِها إِلاَّ دَمها وبولها. والْخِلاَف في روثها وقيئها على حسب ما مرَّ؛ فما قيل من نَجَاسَة في شيء من رطوباتِها مُطلقا، أو في بعض أحوالها فَإِنَّمَا ذَلِكَ لِما يُخشى مِن تَلَبُّسه بالنَّجَاسَة العارضة لا غَيْر، وهو الْحَقُّ الذي لا مِرية فيه، وإذا أَمعنت النظر رأيت أن الصَّوَاب الْحُكْم عليها وعلى جَمِيع رطوباتِها بالطَّهَارَة إِلاَّ البول والدَّم؛ لأَنَّ ما كان أصله طاهرا فلا يَصِحُّ أن يُحكم عَليه بالنَّجَاسَة لأجل الاسترابة، وَاللهُ أَعلَم.
١٬٤٤١ / ٥٬٣٨٩