معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٣

والْحَمَام والبطُّ ونَحوهما: إذا صار أهليًّا وعرف بأكل القذر فَحكمه حكم الدجاج، وينقسم إلى الأصناف الْمُتَقَدّم ذكرها في الدجاج، والأَحْكَامِ واحدة.

أَمَّا الْجُدْلُ والعفاف ومَا أشبههما فمُخْتَلف في خَزقهما /324/ وسؤرهما؟ فقيل: طاهران؛ لأَنَّه ليس من النواسر ولا من ذوات الْمخالب، وَكُلُّ شيء أصله طاهر فالطَّهَارَة أولى به حَتَّى تعلم نَجاسته. وبعض شبَّهه بالفأر؛ لأَنَّه ليس مِن ذوات الْمناقير فهو بِالفأر أَشبه، وما أشبه الشيء فهو مثله.

وقد اخْتُلِف في سُؤر الفأر وبوله على حسب ما تَقَدَّم، فيجب أن يكون مَا أشبهه من الأجناس مِثله في ذَلِكَ الْحُكْم. وليس مراعي العفاف والْجدل كَمراعي الفأر، بل هُما أطيب من عامَّته، فهما إلى القول بالطَّهَارَة أقرب، وَاللهُ أَعلَم.

والنوع الثَّانِي: من الطيور ذوات الدَّم الأصلي

كُلُّ مَا كان من ذوات الْمخالب والنواسر، وهذا النوع يشبه السباع من الدَّوَابِّ، والكلام في حكمه ينحصر في ثلاثة مواضع:

الموضع الأول: في صفة هذا النوع منها

الموضع الثاني: فيحكم لحم هذا النوع

الموضع الثالث: في سؤر هذا النوع و خزقه

١٬٤٥١ / ٥٬٣٨٩