معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٨

وَالْحُكم فيه أَنَّ سُؤره … نَجس … وَعَرقُه وَذَرقُه … فَلا تَمسّ

إِلاَّ إذَا حَبستَه … ثَلاثًا … أَو يَترُكَن مِن قُوتِه … الأَخبَاثَا

وَالسبع تُجزِيكَ لِحَبسِ … البقرِ … وَالإبلِ وَالطيورَ يومًا … فَاقصرِ

وحُكمُ لَحمِهَا كَحُكمِ … سُؤرِهَا … في الاتِّفَاق والْخِلاَف … فَادرِهَا

يعني: أن عُرَّة الديك (وهي: خَزقه) داخلة تَحت الْخِلاَف في نَجَاسَة خزق الطيور الْمُخْتَلف في خزقها إلاَّ إذا كان الديك جلاَّلا.

وأراد بالديك مُطلق الْجِنس فَإِنَّهُ إذا كان جلاَّلا فَحكمه حكم الْجَلاَّل، وذَلِكَ أن للجلاَّل من الدَّوَابّ والطيور حكما منفردا عن غَيْره من الْحَيوَانات الطاهرة.

والْجَلاَّل من الْحَيوَانات: هو الذي يقتات بالأرجاس من عذرة وغيرها، لا يَخلط معها طعاما طاهرا، أو يَخلط، لكن النَّجس أغلب قوته، ودام على ذَلِكَ ثلاثة أَيَّام فصاعدا فَإِنَّهُ يصير بذَلِكَ جلاَّلا؛ لأَنَّ النَّجَاسَة تُخالط لَحْمه وتستولِي على أحواله، ولم يذكر الأكثر التحديد بالأيَّام.

والْحُكْم في الْجَلاَّل: أن سؤره وعرقه وذرقه وجَمِيع رطوباته نَجس إلْحَاقا له بِحكم ما غلب عليه من الأطعمة.

١٬٤٥٦ / ٥٬٣٨٩