معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٧

- ميتة الصيد إذَا لَمْ يُدرِك صاحبه ذبْحه، وكان قد أرسل إليه سهمه أو كلبه أو فَهده، وذكر مع الإرسال اسم الله عليه، فَإِنَّهُ إذا وجده ميتا بإصابته ذَلِكَ السهم أو بإمساك ذَلِكَ الْكَلْب أو الفهد، فَإِنَّهُ يَحلُّ له أَكله، ولا يكون من الْميتَة النَّجسة نعمة من الله علينا.

- وكَذَلِكَ ذكاة أمِّ الولد مُجزية للولد الذي في بطنها، وذَلِكَ إذا ذكِّيت البهيمة وفي بطنها ولد، فخرج بعد ذكاة أمِّه ميتا، فَإِنَّهُ يَحلّ أَكله ولا يكون نَجسا؛ لأَنَّ ذكاة أمِّه ذكاة له إن كان قد استقرَّ في بطنها، أي: إذا كان صار في بَطنها جنينا مستقرًّا؛ فَأَمَّا إذا كان علقة أو مضغة أو صورة لَمْ تُنفخ فيه الروح فهذا لا يَجُوزُ أَكله بَل هو ميتة، وحكمه النَّجَاسَة كسائر الْميتات؛ لأَنَّ الذكاة لا تصحُّ إِلاَّ في الْحَيوَان الذي له روح، وهذا لا روح له بل لا يُسَمَّى حَيوانا أصلا.

- وكَذَلِكَ ميتة الْحَيوَان الذي يعيش في البحر أو غَيْره من الْمِيَاه، كالسمك والصدفَان مَيتَته حلال فلا تَنجس.

- وكَذَلِكَ ميتة الْجَرَاد: فَإِنَّهَا حَلال فلا تَنجس، وكَذَلِكَ مَيتة كُلّ حيوان لا دَم فيه قياسا على الْجَرَاد، وقد تَقَدَّم ما في ذَلِكَ مبسوطا.

- وكَذَلِكَ مَيتَة الولِيِّ مِن بني آدم إذا مات، فإنَّ الْمؤمن لا يَنجس حيًّا ولا ميتا، وقيل: غَيْر ذَلِكَ، والأوَّل أصحّ. وقد تَقَدَّم بَسط ذَلِكَ في نقض الوضوء /341/ بِمسِّ الْميتَة.

- وكَذَلِكَ لا يَنجس قَرن الْميتَة وعَظمها إذا ذَهب عنها اللَّحْم ودُسومة الْميتَة وبقي عظما صافيا، وهو مَعْنَى قوله: (إِذَا الْعَظمُ وَضَح).

١٬٤٧٥ / ٥٬٣٨٩