معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٤

الْمَسأَلَة الثَّالِثَة: في حكم ما في البطون بعد الْموت بالذكاة أو غَيْرها

وذَلِكَ نوعان:

أَحَدُهُمَا: الْجَنين إذا ذبِحت أمُّه. وقد أجمعوا على أَنَّهُ إن خرج حيًّا كان حُكمه مستقلاًّ، ولا يَحلُّ إِلاَّ بِتَذكية تَخصّه. وَاخْتَلَفُوا فيما إذَا خرج ميتا هَل يؤكل؟

- فمنهم من ذهب إلى: أَنَّهُ لا يُؤكل؛ لأَنَّه ميتة، وبه قال أبو حنيفة وحَمَّاد من قَوْمِنَا /344/.

- وذهب آخرون إلى: أَنَّهُ يؤكل، وهو مشهور الْمَذهَب، وهو الْمَرْوِي عن َعلي وابن مسعود وابن عمر، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومُحمَّد.

ثُمَّ اخْتَلَف القائلون بِأَنَّه يؤكل:

- فمنهم: من أباح أَكله مطلقا، وهو ظاهر مذهب من ذكرنا، وعليه بعض أصحابنا.

- ومنهم مَن قال: إذا تَمَّ خلقه أكل وإلاَّ ترك.

١٬٤٨٢ / ٥٬٣٨٩