الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٠إِمَّا أن يوجد في بطن الطائر الْمُذكَّى.
وَإِمَّا أن يوجد في بطن الْمَيِّت مِنه.
فَأَمَّا الْمَوجُود في بَطن الْمُذَكَّى منه: فَحكمه طاهر؛ لأَنَّه صَار بيضا ولا ذكاة عليه، فهو حلال بلا خلاف نَعلمه، إِلاَّ إذا كان في البيض دم أو نَجَاسَة، فحكمه حينئذ حكم الدَّم والنَّجَاسَة.
وَأَمَّا الْمَوجُود في بطن الْمَيِّت: فَقَالَ بعضهم: في الدجاجة إذا ماتت فوجد في بطنها بيض سالِم فلا يَجُوزُ أَكله.
وقال أبو علي: إن كان البيض جامدا غسل وأكل، وإن كان غَيْر جامد فلا يَجُوزُ أَكله. وحكى الدَّميري من قَوْمِنَا في ذَلِكَ ثلاثة أوجه:
الأَوَّل: وهو أصحُّها، إن تصلَّبت فطَاهِرَة وَإِلاَّ فنَجسة، قال: وبه قطع الْجُمْهُور.
والثاني: طَاهِرَة مُطلقا، قال: وبه قال أبو حنيفة لتميُّزها /348/ عَنه فصارت بالولد أشبه.
والثالث: نَجسة مطلقا، قال: وبِه قال مالك؛ لأَنَّهَا قبل الانفصال جُزء من الطائر.