الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦١قال: وقال صاحب الْحَاوي والبحر: فلو وضعت هذه البيضة تَحت طائر فصارت فرخا كان الفرخ طاهرا على الأوجه كُلّها كسائر الْحَيوَان، ولا خلاف أن ظاهر البيضة نَجس. انتهى، وهو صَواب إن شاء الله تَعَالَى.
والْخِلاَف على الثلاثة الأوجه سائغ، والأصحُّ مِنها القول الذي صَحَّحَه ونسبه إلى الْجُمْهُور؛ لأَنَّ القشرة إذا صلبت حجزت بين الْمَأكول وبين الْميتَة فتحلُّ. وإذا كانت البيضة غَيْر منعقدة حرمت لاتصال رطوبتها برطوبة الْميتَة، وَاللهُ أَعلَم.
وَأَمَّا البيض الْخَارِج مِن الطير وهو حيّ: فإن كان ذَلِكَ الطير مِمَّا يَنجس خزقه فظاهر البيض نَجس حَتَّى يغسل. وإن كانَ خزقه غَيْر نَجس فالبيض طاهر. وإن كان مِمَّا يختلف في خزقه فكَذَلِكَ يختلف في ظاهر بيضه؛ لأَنَّ نَجَاسَة ظاهر البيض بالْمرور على الرطوبات فإذا كان الْمَوضِع طاهرا فلا مَعْنَى للقول بنَجَاسَة البيض، وَاللهُ أَعلَم.