معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٢

الْمَسأَلَة الرَّابِعَة: في ميتة ما يعيش في البحر

وهو نوعان؛ لأَنَّه: إِمَّا أَن يكون من جنس الصيد الذي لا يَعيش إِلاَّ في البحر. وَإِمَّا أن يكون من الْحَيوَانات التي تعيش في البحر وغيره.

فَأَمَّا النوع الأَوَّل: فهو بِجَمِيع أَنواعه حَلال بِغَيْر ذَبح، سواء مات بِسبب ظاهر كضغطة أو صدمة حجر أو انحسار ماء، أو ضرب من صياد، أو مات حتف أَنفه؛ لِعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أُحِلَّت لَنَا مَيتَتَانِ وَدمَانِ السَّمَكُ وَالْجَرَادُ وَالكَبِدُ وَالطِّحَالُ».

وعَن جابر في قصَّة طويلة: أنَّ البحر ألقى إليهم حُوتا فَأكلوا مِنه /349/ نِصف شهر، فَلَمَّا رَجعُوا أَخبروا النَّبِيَّ - عليه الصلاة والسلام - بذَلِكَ فَقَالَ: «هَلْ عِندَكُم مِنهُ شَيء تُطْعِمُونِي؟».

وقال عليه الصلاة والسلام في صفة البحر: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيتَتُه».

١٬٤٩٠ / ٥٬٣٨٩