معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٤

وحُجَّة الْمكرهين: ما نَقل في بعض الروايات عن جابر بن عبد الله أَنَّهُ عَليه الصلاة والسلام قال: «مَا أَلْقَى الْبَحرُ أَو جُرِّدَ عَنه فَكُلُوهُ، ومَا مَاتَ فِيهِ وَطَفَا فَلاَ تَأكُلُوه».

والصحيح الْجَوَاز، وَالْحُجَّة له: قوله تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ وهذا السمك الطافي مِن طعام البحر فوجبَ حلّه. وقوله عليه /350/ الصلاة والسلام: «أُحِلَّت لَنَا مَيتَتَانِ ودَمَانِ: الطِّحَالُ وَالْكَبِدُ»، وهو مطلق في ميتة البحر والْجَرَاد. وقوله في البحر: «هُو الطَّهُورُ مَاؤُهُ وَالْحِلُّ مَيتَتُه» وهو عام. وروي عن أنس أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام قال: «كُلُّ مَا طَفَا عَلَى الْبَحرِ … » فإن صَحَّ فهو نصٌّ في الْمطلوب.

وما احتَجَّ به الْمكرهون لا يقاوم شيئا مِمَّا ذكرنا، وَاللهُ أَعلَم.

وثانيها: ما لَمْ يذكر اسم الله عليها عند الاصطياد، ومذهب الْجُمْهُور أَنَّهُ حَلال طاهر، وأن التسمية ليست شرطا لِحلِّه لِما تَقَدَّم من الأَدِلَّة على حلِّ الْميتَة.

١٬٤٩٢ / ٥٬٣٨٩