الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠كتابٍ أَو سُنَّةٍ فهو مُنافق كحَدث الأَشْعَرِية فِي قَولِهِم بزيادَة الصِفَاتِ عَلَى الذَّاتِ، وكَحدثهم فِي قَولِهِم بِرُؤية الله تَعَالىَ إِلَى غَير ذَلِكَ.
قال أبو إِسحَاق: "وسَبع عَشرَةَ خَصلة وَاسِع جَهلُها ما لَمْ يَسمعهَا أَو يَخطر بِبَاله ذِكرها، فإن جَحَد شَيْئًا منها أَو شَكَّ فِيه بَعْد ذَلِكَ كانَ مُشركا"، والْمُرَادُ بالسماعِ هَا هنا: ما تَقوم به الْحُجَّةِ عَلَيهِ، والْمُرَاد بِخاطر البالِ: مَا يَكُون حجَّة عَلَيهِ. والسبع عَشرَةَ التي ذَكرَها:
أَحَدهَا: مَعْرِفَةُ أَسْمَاء الله تَعَالىَ سِوَى الله، كالرحمن والقدُّوس والمهيمن؛ وَأَمَّا اسمُ الله تَعَالىَ فَواجب عَلَيهِ مَعرفته مع الْجُملَة وسائرِ الأَسْمَاء، فَإنَّمَا تَجِبُ بَعْد ذَلِكَ إِمَّا بِخُطورِ البالِ بالتأمُّل فِي مَعانِي الْجُملَة، وَإمَّا بالسماعِ لعِبَارَة المعبِّرين.
وَالثَّانِي: مَعْرِفَة إحدَى صِفَاتِه سُبحانَه كَالواحدِ والخالقِ والرازق والرحيم والحكيمِ ونَحو ذَلِكَ.
وَالثَّالِث: جُملَة الْمَلاَئِكَة - عَلَيهِم السلاَمُ -.
وَالرَّابِع: مَعْرِفَة أحدِ الْمَلاَئِكَة المسمِّين فِي كتابِ الله.
وَالْخَامِس: جُملَة الأنبياءِ صَلوات الله عَلَيهِم.
وَالسَّادِس: مَعْرِفَة أحدِ الأنبياء المسمِّين فِي كتابِ الله.
والسَّابِع: جُملَة كتبِ الله تَعَالىَ.
والثَّامِن: مَعْرِفَة كُتب الله المسمَّاة فِي كتاب الله.