معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

والتاسع: مَعْرِفَة شَيْء من القُرْآن.

والعاشر: مَعْرِفَة الموتِ.

والحادي عشر: مَعْرِفَةُ البعثِ بَعْد الموتِ.

والثاني عشر: مَعْرِفَة الساعَة بأحدِ أَسْمائها.

والثالث عشر: مَعْرِفَة الحسابِ.

والرابع عشر: مَعْرِفَةُ ثواب الله بأحدِ أسْمائِه، وَهُوَ الْجَنَّة.

والخامس عشر: مَعْرِفَةُ عقابِ الله بأحدِ أسمائِه، وَهُوَ النار.

والسادس عشر: مَعْرِفَة أَنَّ ثوابَ الله لا يُشبهه ثواب فِي الدنيا.

والسابع عشر: مَعْرِفَةُ أَنَّ عقابَ الله لا يُشبهه عقاب فِي الدنيا.

وَمَعْنَى كَلاَمه -رحمه الله تَعَالىَ- أَنَّ هَذِهِ الْخِصَال تَجِبُ مَعرفَتها عِند قِيَامِ الْحُجَّةِ بِها، ولاَ يُعذَر الْمُكَلَّف بِالجهلِ فِيها، أَو الشكِّ أَو الْجُحود بَعْد قِيَامِ الْحُجَّةِ بِهَا تَفصيلاً؛ وَأَمَّا قَبْلَ قِيَام الْحُجَّةِ بِهَا فَهي داخلَة تَحْتَ الْجُملَة، ويَكفِيه اعتِقَادُ الْجُملَةِ التي كانَ يَدعو إِلَيْهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ما لَمْ يَنقُضها بِشَيْءٍ مِنَ الأَحدَاثِ، فَإن شكَّ فِي شَيْء مِن هَذِهِ /80/ الْخِصَال التي ذَكرها أبو إِسحَاق كانَ نَاقضًا للجُملَة ولَزمَه الشرك واسم الارتدَاء، ولِذَلِكَ إِذَا جَحدَها أَو جَهلَها بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ بِهَا عَلَيهِ، فَالشكُّ والجحودُ لِهَذه الْخِصَال نَقض للجُملَة، وكَذَلِكَ الجهلُ بِهَا بَعْد قِيَام حجَّتها.

ولا يَلْزَمه عِلمهَا بَعْد أن ثَبت لَه التوحيدُ بالْجُملَة إِلاَّ إِذَا قامَت عَلَيهِ

١٥١ / ٥٬٣٨٩