معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٢

الْمَسأَلَة الْخَامِسة: في ميتة الْجَرَاد، وميتة كُلّ شيء لا دم فيه من طير أودابَّة

وقد تَقَدَّم أن ذَلِكَ كُلّه طاهر فلا مَعْنَى لإعادة الكلام عليه.

وَأَمَّا مَيتة الْجَرَاد: فهي حلال طاهر؛ لِما يروى فِي الْحَدِيث عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «أُحِلَّت لَكُم مَيتَتَانِ ودَمَانِ، فَالْمَيتَتَانِ: السَّمَك وَالْجَرَاد، والدَّمانِ: الطِّحَال وَالكَبِد». وفي حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: «غَزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غَزَوَاتٍ نَأكُلُ الْجَرَاد».

وعن أنس قال: "كنَّ أزواج النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَهادَين الْجَرَادَ في الأَطبَاقِ".

وفي حديث ابن عمر: أن عمر سئل عن الْجَرَاد فَقَالَ: "وددت أن عندي قفَّة آكل منها".

وعن أبي أمامة أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ مَريَم بِنت عِمرَان - عليها السلام - سَأَلَت رَبَّهَا أَن يُطعِمَهَا لَحْمًا لاَ دَمَ لَه، فَأَطعَمَهَا الْجَرَادَ، فَقَالَت: اللهمَّ أَعِشْهُ بِغَيْرِ رضَاعٍ وتَابِع بَينَهُ بِغَيْر شِيَاعٍ» /363/ (والشياع: الصوت).

١٬٥١٠ / ٥٬٣٨٩