معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٩

وَأَمَّا القائلونَ: بِجوازه بعد الغسل لا قبله، فقد تَقَدَّمت علَّتهم في ذَلِكَ، وَاللهُ أَعلَم.

خاتِمة فيها تنبيهات:

التنبيه الأَوَّل: [في رطوبات الميتة]

اعلم أن جَمِيع رطوبات الْميتَة حرام عندنا تبعا لَها، فلا يَحلُّ منها لبن ولا غَيْره من الرطوبات. وقال أبو حنيفة: لبن الشاة وأنفحتها طاهرتان. وَالْحُجَّة لنا: أن اللبن لو كان مَجموعا في إناء فَسقط في شيء مِن الْميتَة ينجس اتِّفَاقا، فكَذَلِكَ إذا ماتت وهو في ضرعها.

وحُجَّة أبي حنيفة: أن الْمحرَّم علينا الْميتَة، واللبن لا يوصف بِأَنَّه ميتة.

وَالْجَوَاب: ما مرَّ من أن تَحْرِيمه بِممارسة النَّجس إِيَّاهُ؛ لا لأَنَّه يُسَمَّى مَيتة، وَاللهُ أَعلَم. /374/

التنبيه الثانِي: ما قطع من الحي من الأبعاض

فهو مُحرَّم؛ لأَنَّه ميتة فَوجب أن يكون حراما.

١٬٥٢٧ / ٥٬٣٨٩