معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٢

قال: وقيل لا يَجُوزُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾، قال أبو العالية والربيع: الرُِّجْزَ (بِالضمِّ وَالكسر): النَّجَاسَة والْمَعصية.

وقال أهل الظاهر: لا يَجُوزُ بيع السمن ولا الانتفاع به إذا وقعت فيه الفأرة، ويَجُوزُ بيع الزيت والْخَلّ والعسل وجَمِيع الْمائعات إذا وقعت فيها. قالوا: لأَنَّ النهي إِنَّمَا وَرَد في السمن دُون غَيْره.

فجُملَة الأقوال في الْمَسأَلَة أربعة: أحدها: الْجَوَاز، وهو قول الأصحاب. وثانيها: الكراهية، وهو ما ذكره الدَّميري استدراكا على الْمَذهَب الْمَشهُور عِنْدَهُم. وثالثها: الْمَنْع. والرابع: التفرقة بين السمن وغيره.

وقد عرفت الاحتِجَاج لِمذهب الأصحاب وغيرهم. وَلَعَلَّ القول بالكراهية مَبْنِيٌّ على التَّنَزُّه. وَأَمَّا أَهل الظاهر فَقد بنوا مذهبهم على القول بِمنع القياس، حيث قصروا

١٬٥٤٠ / ٥٬٣٨٩