معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤

الْمَسأَلة الخامسة: في فضل الصَّلاَة وثوابِها /20/

ولا يستحقُّ ثواب الصَّلاَة إِلاَّ الْمُقِيمُون للصلاة، والْمُقِيمُون: هُم الْمُحَافِظُون على الصَّلاَة في أَوْقَاتِها بِوظائفها وخشوعها؛ لأَنَّ الْمُصَلِّين كَثيرون، والْمُقِيمُون قليلون. قال تَعَالَى فِي وصف الْمُؤمِنين: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾. وقال في وصف المنافقين: ﴿وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى﴾. وقال: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ *الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ *﴾، فسمَّاهم مصلِّين، وسَمَّى الْمُؤمِنين مقيمين للصلاة.

وعن جَعفر بن مُحَمَّد عن أبيه عن جدِّه عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصَّلاَةُ مَرضَاةٌ الرَّبِّ، وَحُبُّ الْمَلاَئِكَة، وَسُنَّةُ الأَنبِيَاءِ، وَأُصلُ الإيمانِ، وَإجَابَةُ الدعَاءِ، وَقَبُولُ الأَعْمَالِ، وبَركَةٌ فِي الرزقِ، وَرَاحَةٌ فِي الأَبدَانِ، وَسِلاَحُ الأَعدَاءِ، وَكَراهِيَّةُ الشَّيطَانِ، وَشَفِيعٌ لِصَاحِبهَا عِندَ مَلَك الْمَوتِ، وَسِراجٌ فِي قَبْرِهِ، وَفِراشٌ لِجَنبِه، وَجَوابُ مُنكَر ونَكِير، ومُؤنِسٌ مَعَهُ فِي القَبْرِ، وَزَائرٌ لَه فِي قَبرِه، فَإذَا كَانَت القِيَامَةُ صَارَت

١٬٥٧٥ / ٥٬٣٨٩