معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢

الْمَسأَلة السابعة: فيما ورد من التشديد في تارك الصَّلاَة ومضيِّعها

اعلم أن لتارك الصَّلاَة عقوبتين: إِحْدَاهُمَا: بيد القائم بالأمر، وهو قتله على تركها أو ضربه حتى يُصَلِّي. وَثَانِيهِمَا: بيد الله تَعَالَى.

فَأَمَّا العقوبة الأولَى: فَسيأتي الكلام عليها في خاتِمة الْبَاب الثالث من هذا الكِتَاب.

وَأَمَّا العقوبة الثاني: فَهذا مَحَلُّ ذكرها، قَالَ: الله تَعَالَى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾، فذكروا أن /28/ ترك الصَّلاَة من جُمْلَة الْخِصَال التي استحقُّوا بِهَا النار - والعياذ بالله -.

وقال تَعَالَى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾. قال ابن مسعود: ليس مَعْنَى أضاعوها: تَركوها بالكلِّية، ولكن أخَّروها عن أَوْقَاتِها. وقال سعيد بن الْمُسيّب: هو ألاَّ يُصَلِّي الظهر حَتَّى تأتِيَ العصر ولاَ يُصَلِّي العصر إلى الْمَغرِب، ولا يُصَلِّي الْمَغرِب إلى العشاء ولا يُصَلِّي العشاء

١٬٥٨٣ / ٥٬٣٨٩