معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣

إلى الفجر، ولا يُصَلِّي الفجر إلى طلوع الشمس، فمن مات وهو مصرّ على هذه الْحَالة وَلَم يتب أوعده الله بغيٍّ، وهو: واد في جَهَنَّم بَعيد قَعره، شديد عقابه.

وقال تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾. قال ابن حجر الْهيتَمِي: قال جَماعة من الْمُفَسِّرِين الْمُرَاد بِذكر الله هنا الصَّلَوَات الْخمس، فمن اشتغل عن الصَّلاَة في وقتها بِماله، كبيعه أو صنعته أو ولده كان من الْخاسرين، ولِهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: «أَوَّل مَا يُحَاسَبُ بِه العبدُ يَومَ القِيَامَةِ عَن عَمَلِهِ صَلاَته، فَإِن صَلُحَت فَقَد أَفلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِن نَقَصَت فَقَد خَابَ وَخَسِرَ»، وقال تَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هُمُ الذِينَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَن وَقتِهَا». وعن مصعب بن /29/ سَعد قالَ: قلت لأبِي: يا أبتاه، أرأيت قوله تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أَيُّنا لا يَسهو؟ أيُّنا لا يُحدِّث نَفسه؟ قال: ليس ذاك، إِنَّمَا هو إضاعته الوقت، والويل: شدَّة العذاب.

وقِيلَ:

١٬٥٨٤ / ٥٬٣٨٩