معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٧

وفي الْحَدِيث الربَّانِي: «إنَّ بُيُوتِي فِي أَرضِي الْمَسَاجِد، وَإنَّ زُوَّارِي فِيهَا عُمَّارهَا، فَطُوبَى لِعَبدٍ تَطَهَّر فِي بَيتِهِ ثُمَّ زَارَنِي فِي بَيتِي فَحَقٌّ لِلمَزُورِ أَن يُكرِمَ زَائِرَه»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا رَأَيتُمُ الرَّجُلَ يَعتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشهَدُوا لَه بِالإيمانِ»، وقال - عليه السلام -: «إنَّ الْمَسَاجِدَ سُوقٌ مِن أَسوَاقِ الآخِرَةِ، /50/ وَأَهلهَا ضَيفُ الله، قِرَاهُم فِيهَا الْمَغفِرَة، وتُحفَتهُم الْجَنَّة، فَإِذَا دَخَلتُم فَارتَاعُوا»، فقِيلَ: يَا رَسُول الله: كَيف نَرتع؟ قَالَ: «عَلَيكُم بِذِكرِ اللهِ وَالرَّغبَةِ إِلَيْهِ». وقال ابن عباس – رضي الله عَنْهُما -: «الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللهِ فِي الأَرضِ وَهِيَ تُضئُ لأَهلِ السمَاءِ كَمَا تُضِيءُ النُّجُوم لأَهلِ الأَرضِ» والله أعلم. وسنتبع ذَلِكَ بأمور:

الأمرُ الأَوَّل: بناء الْمَسَاجِد

روي عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «مَن بَنَى لله تَعَالَى مَسْجِدًا يُذكَرُ فِيه - وَلَو كَمفحَصِ قَطَاة لِبَيضِهَا - بَنَى اللهُ لَه بَيتًا فِي الْجَنَّةِ مِن دُرٍّ وَيَاقُوتٍ»، وفي رواية أخرى: عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَن بَنَى مَسْجِدًا للهِ - وَلَو مِثل مفحَصِ قَطَاة - بَنَى اللهُ لَه بَيتًا فِي الْجَنَّة»، وفي رواية: عن أبي ذرٍّ قال - عليه السلام -: «مَن بَنَى مَسْجِدًا - وَلَو كَمفحَصِ قَطَاة - بَنَى اللهُ لَه بَيتًا فِي الْجَنَّة»،

١٬٦٠٨ / ٥٬٣٨٩