معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٢

الكعبة: وقد بناها إبراهيم وإسماعيل - عَلَيْهِما السلام -، وبيت الْمقدس: وبناه داود وسليمان - عَلَيْهِما الصَّلاَة السلام -، ومَسْجِد الْمَدِينَة: وبناه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، ومَسْجِد قباء: الذِي أسس عَلَى التقوى، وبناه نبِيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان - صلى الله عليه وسلم - يأتيه في كل سنة فيُصَلِّي فيه. وقِيلَ: إن مَسْجِد التقوى الْمَذكُور /66/ في الآية مَسْجِد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ونسب إِلَى الأكثر، وبه قال سعيد بن الْمُسيّب، وذكر أن رَجُلين اختَلَفَا فيه؛ فَقَالَ أحدهما: هو مَسْجِد الرَّسُول، وقال الآخر: هو مَسْجِد قباء، فسألاه - عليه السلام -، فَقَالَ: «هُو مَسْجِدي هَذَا».

وَحُجَّة القول الأَوَّل: ما يروى أَنَّهُ لَما نزل قوله تَعَالَى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ﴾ الآية،

١٬٦٢٣ / ٥٬٣٨٩