معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٦

وكَذَلِكَ اختَلَفَ القائلون بالْمَنع في علَّة النهي:

فَمِنهُم من قَالَ: نُهي عن الصَّلاَة فيه من أجل النجاسات الْحَادثة من الدواب الْمارَّة فيه.

وَمِنهُم من قَالَ: إن علَّة النهي ما ورد من النهي عن القعود في الطريق لغير مَعْنَى؛ لأَنَّ في ذَلِكَ ما يَحجر الْمار عن مروره، ويشوِّش عَلَى الناس في طريقهم، والصَّلاَة أعظم من القعود في هَذَا الْمَعْنَى، والله أعلم.

تنبيه: في الصَّلاَة عَلَى الساحل

وهو: الْمَوضِع الذِي يَمدُّ فيه البحر ويَجزر عنه حَتَّى يَصير أرضا: فبعض: كره الصَّلاَة فيه. وبعض: أجازها. وقِيلَ: لا تَجُوز /121/ الصَّلاَة حَيث يَضرب الْمَوج. وَلَعَلَّ القائل بذَلِكَ أبو إبراهيم. وقِيلَ: لا بأس بالصَّلاَة في ساحل البحر إذا جَزر وَبقي الْمَوضِع جافا يتمكَّن فيه القيام والسُّجُود والقعود.

وَلَعَلَّ الْمكرهين لذَلِكَ: حَملوا الْمِجزَرَة قي الْحَدِيث عَلَى مَوضع البحر من الساحل، أو أَنَّهُم اعتبروا مَفهوم اللقب مِن حديث «جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا

١٬٦٧٧ / ٥٬٣٨٩