الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٨الْمَسأَلة الثامنة: في الصَّلاَة فيما أحرقته النار نَحو الْجصّ والصاروج1
سُئل أبو الْحَسَن: عن الصَّلاَة في مَسْجِد مَسجوج بالْجصِّ؛ فَقَالَ: تَجُوز الصَّلاَة عَلَيْهِ معنا - إن شاء الله - وأكثر القول: لا تَجُوز الصَّلاَة عَلَى الْجصِّ. قال صالح بن وضاح: لا تَجُوز الصَّلاَة عَلَى الْجَصِّ والصاروج حَتَّى يَجعل فوقه حصير أو ثوب؛ لأَنَّه مَحروق بالنار.
قيل للشيخ صالح بن سعيد: كيف القول في صَلاَة من صلَّى عَلَى جصّ جهلا منه أو عمدا؟ قال بعض: لَمْ ينقض عَلَيْهِ صلاته. وبعض: نقضها إذا كَانَ الْجَصّ قد أحرق بالنار، وَأَمَّا إذا لَمْ يُحرق بالنار فلا بأس بالصَّلاَة عَلَيْهِ إذا تَمكنت الجبهة عَلَيْهِ. وقال غيره: تَجُوز الصَّلاَة عَلَى الصاروج والآجر، ولا يَجُوز التَّيَمُّم بها، وَأَمَّا الرماد والْجَصّ فلا يصلَّى عَلَيْهَا.
-----------------
1 الصاروج أو الكلس: الخليط من حجر ورخام لطلاء البيت.