معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٤

الْمَسأَلة الثَّالِثَة: في وقت العشاء (والْمَغرِب)

وقد أجْمعوا: أنَّ أَوَّل وقتها إذا غربت الشمس؟ قال أبو سعيد -رَحِمَهُ اللهُ-: وذَلِكَ حَيث لا يتوارى بالْحِجاب من الْجبال أو نَحوها. وقال غيره: دخول وقت صَلاَة الْمَغرِب بعد أن تكون الشمس متوارية بالْحجاب وتطلع من الْمشرق حُمرة، ثُمَّ تعلو تلك الْحُمرة رافعة قليلا قليلا إِلَى أن يَطلع سواد من تلك الْحُمرة إِلَى أن يعلو ذَلِكَ السواد في كبد السماء ويزول عَلَى الاحتياط. وقال الشيخ عامر: يستدلُّ عَلَى وقت الْمَغرِب بطلوعِ الليل من الْمَشرِق، وتعرضه إِلَى القبلة، أو إذا لَمْ يعرف موضع مغيب الشمس من غيره، أو إذا نظرت إِلَى القمر وله شعاع، أو إذا كَانَ للنار في البيت ضوء، والله أعلم.

قُلْتُ: وهَذِه كُلّها علامات يستدلُّ بِها عَلَى غروب الشمس في موضعها حيث لَمْ يوارها الْحِجَاب، وقبل وجود شَيْء من هَذِه العلامات لا يُحكم بغروبِها في موضعها وإن توارت عن العيون؛ لأَنَّها قد يتوارى شخصها بالْجَبل العالي أو التلِّ العالي أو نَحو ذَلِكَ، فلا يحكم بغروبِها.

وحاصل المقام: أن أَوَّل الْمَغرِب بعد غروب الشمس حالا لاَ بَعد

١٬٧٢٥ / ٥٬٣٨٩