معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٩

وَأَمَّا الآيتان اللتان ذكرهُما فمجملتان، وما قدَّمنا ذكره من حديث ابن عمر وبريدة وغيرهما بيان لذَلِكَ، ولا يَصِحّ العدول عن البيان إِلَى الإجمال.

وأَيضًا: فعن أبي قتادة قَالَ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَيسَ فِي النَّومِ تَفرِيطٌ، إِنَّمَا التفريطُ فِي اليَقَظَةِ؛ فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُم صَلاَة أَو نَسِيَهَا فَليُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا فَإنَّ الله تَعَالَى قَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾»، وعن ابن عمر قَالَ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الذِي يُفَوِّتُ صَلاَةَ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وترَ أَهلَهُ»، وعن أبي أيُّوب قَالَ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ تَزالُ أُمَّتِي بِخَيرٍ – أَو قَال: عَلَى الفِطرَةِ – مَا لَمْ يُؤخِّروا الْمَغرِبَ إِلَى أَن تَشتَبِكَ النُّجُوم». وعن أبي ذرّ قَالَ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كيف أَنْتَ إذا كَانَتْ عَلَيكَ أُمَرَاء يُمِيتُونَ الصَّلاَةَ ويُؤخِّرونَهَا عَن وَقتِهَا». قُلْتُ: فَما تأمرنِي؟ قَالَ: «صَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقتِهَا، فَإِن أَدرَكتَهَا مَعَهُم فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَة»، وعن عُبَادَة بن الصامت قَالَ: قال لي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيكُم بَعدِي أُمَرَاء يَشغَلُهُم أَشيَاءَ عَنِ الصَّلاَةِ لِوَقتِهَا حَتَّى يَذهَبَ وَقتُهَا فَصَلُّوا الصَّلاَةَ لِوَقتِهَا»، فَقَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ الله، أُصلِّي معهم؟ قَالَ: «نَعَم»، أي: وتكون لَه نافلة، كما في حديث أبي ذرّ، وَاللهُ أَعلَم.

١٬٧٤٠ / ٥٬٣٨٩