معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٢

فَأَمَّا الاشتمال الْجائز: فهو أن يَلتفَّ بالثوب فيطرحه عن شِماله، ويؤمر أن يضع عَلَى منكبيه طرَّة من الثوب ويلويها، وينهى أن يطرح أحد الطرفين عَلَى أحد الْمنكبين ثُمَّ يلويها عَلَى الْمنكب الآخر، ويَضع الطرَّة الأخرى عَلَى صدره أو تَحت إبطه.

وَقِيلَ: لا يَجُوز أن تضع إحدى طرَّة إزارك في صدرك وتعطف طرفه الأخرى وتُصَلِّي، قال جابر بن زيد: الْمشتمل لا يُقَنِّع رأسه ولا يدخل يده.

وقال مُحَمَّد بن مَحْبُوب: لا بأس أن يردَّ طرَّته عَلَى رأسه، وَلَم ير أبو الْمُؤثِر بأسا عَلَيْهِ إذا وجد البرد فقنع رأسه. وَلَم ير مُحَمَّد بن مَحْبُوب وولده بشير بن مُحَمَّد بأسا عَلَى من أدخل يده اليسرى وهو مشتمل.

قال أبو جابر: إن صلَّى مشتملا وجعل يده عَلَى فخذه من تَحت الثوب فقد أساء في ذَلِكَ، وإن جعلها من فوق الثوب فلا بأس، وَاللهُ أَعلَم.

وَأَمَّا الاشتمال الْمَنْهِيّ عنه: فهو اشتمال الصمَّاء: وهو أن يلبس الرَّجُل ثوبه في الصَّلاَة ويشدَّه عَلَى يديه وبدنه ولا يرفع منه جانبا، ويصير متجلِّلا بِه حَتَّى لا يسهل عَلَيْهِ أن يصلَ بأعضائه كُلّها إِلَى الأرض.

وقال أبو مُحَمَّد: هو أن يلتحف بثوبه عن يَمينه وشِماله حَتَّى يستر طرفيه ويضمَّ يدا عَلَى الأخرى ويصير كالمرتبط به، مَأخوذ من الْحجر الأصمِّ الذِي لا انصداع فيه.

وقال الربيع بن حبيب - رَحِمَهُ اللهُ – الصمَّاء: أن يرمي بطرف إزاره عَلَى عاتقه الأيسر ويبقى مكشوفا عورته.

١٬٨٠٣ / ٥٬٣٨٩