معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٤

وَإِمَّا أن تنكشف به عورته فيختلّ معها شرط اللباس، وليس فِيهَا حالة ثالثة نعلمها، وَاللهُ أَعلَم.

وَأَمَّا الاحتباء: فَقَالَ الربيع بن حبيب - رَحِمَهُ اللهُ – هو: أن يرمي بطرف ثوبه عَلَى عاتقه الأيْمن والآخر على عَاتقه الأيسر، وتبقى عورته مكشوفة إِلَى السماء. وقال ابن الأثير: هو أن يضمَّ الإنسان رِجلَيه عَلَى بطنه بثوب يَجمعهما به مع ظهره ويشدّه عَلَيْهَما، قال: وقد يَكُون الاحتباء باليدين عوض الثوب؛ وَإِنَّمَا نُهي لأَنَّه إذا لَمْ يكن عَلَيْهِ إِلاَّ ثوب واحد رُبَّمَا تَحرَّك أو زال الثوب فتبدو عورته. قال الشيخ إسماعيل: وذَلِكَ كُلّه سدُّ ذريعة لِئَلاَّ تَنكشف عَورته، وَاللهُ أَعلَم.

الفرع الرابع: في إرخاء الإزار

قال أبو مُحَمَّد: من أسبل إزاره في الصَّلاَة خُيلاء فلاَ تَجُوز صلاته؛ لِما روي عن عبد الله بن مسعود -رَحِمَهُ اللهُ- عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أَسبَلَ إِزَارَه في الصَّلاَة فَليسَ مِنَ الله في حِلٍّ ولاَ حَرامٍ»، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فَضْلُ الإِزَارِ فِي النَّارِ»، قَالَ: ومن طريق أبي هريرة عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا تَحْتَ الْكَعبِ مِنَ الإزارِ فِي النارِ»، قَالَ: وفي رواية ابن مسعود "رأى رَجُلين يُصَلِّيان أَحَدُهُمَا يَنقرُ فِي سجوده

١٬٨٠٥ / ٥٬٣٨٩