معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٥

والآخر مُزج إزاره في الأرض؛ فَقَالَ: «أَحَدُهُمَا لاَ ينظرُ الله إِلَيْهِ، وَالآخَرُ لاَ يَغفِرُ الله لَهُ»، قَالَ: ففي الرواية أن الذِي لا ينظر الله إِلَيْهِ هو صَاحب الإزار، قَالَ: وصَلاَةٌ مقرونٌ بِها الوعيد غير جائزة.

وفي كلام أبي سعيد الإشارة إِلَى الترخيص في ذَلِكَ في الْحرب لِحديث أبي دُجانة الأنصاري. وكَذَلِكَ إذا لَمْ يُسبله خُيلاء، وَإِنَّمَا أسبله لعذر كخوف البرد والبعوض، ففي كلام بعضهم أَنَّهُ لا بأس به.

واختَلَفُوا في ذَيل السراويل: فَقَالَ بعضهم: يكره قياسا عَلَى ذيل الإزار.

وَقِيلَ: ليس القميص والسراويل مثل الإزار؛ لأَنَّ في تشمير القميص عيب، إِلاَّ أن يريد صاحب القميص والسراويل في تذييلها الفخر والخيلاء، وَاللهُ أَعلَم.

الفرع الْخِامِس: في صَلاَة لابس السلاح

لا شكَّ أن الصَّلاَة بذَلِكَ جائزة إذا كَانَ طاهرا وَلَم يَمنعه من ركوعه ولا سجوده وَلَمْ يشغله في صلاته، فإن حصل بذَلِكَ شغل عن الصَّلاَة أو منعه من فعل شَيْء منها فعَلَيْهِ أن يزيل ما يشغله أو يَمنعه من ذَلِكَ، إِلاَّ إذا كَانَ في الْحَرب يَخشى عَلَى نفسه من وضع السلاح فَإِنَّهُ حينئذ يؤمر بأخذ الْحذر والتحفُّظ من العدوِّ، وإن كَانَ السلاح غير طاهر أَزال النجس عنه بِما أمكنه، فإن كَانَ

١٬٨٠٦ / ٥٬٣٨٩