معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٧

وأبَى الآخرون وقالوا: إنَّه - عليه السلام - يتوجَّه إلى بيت الْمَقدس، فلمَّا قدموا مَكَّة سألوا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال له: قد كنت عَلَى قبلة - يعني بيت الْمَقدس- لو ثبت عَلَيْهَا أجزأك، وَلَمْ يأمره باستئناف الصَّلاَة فدلَّ عَلَى أَنَّهُم كانوا مُخيَّرين.

- احْتَجَّ أرباب القول الثاني: بأنَّه تَعَالَى قال: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ فدلَّ عَلَى أَنَّهُ - عليه السلام - ما كان يرتضي الْقِبلَة الأولى، فلو كان مُخيَّرا بينها وبين الكعبة ما كان يتوجَّه إليها فحيث توجَّه إليها مع أَنَّهُ ما كان يرتضيها، عَلمنا أَنَّهُ ما كان مُخيَّرا بينها وبين الكعبة، وَاللهُ أَعلَم.

١٬٨٦٦ / ٥٬٣٨٩